مواقع التواصل الإجتماعي تسعى لحجب مقاطع الإعتداء الإرهابي على مساجد نيوزيلندا

تسعى مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة حاليًا إلى تعقب أي مقاطع فيديو تصور عملية الإعتداء الإرهابي وإطلاق النار على المصلين في مسجد نيوزيلندا، وهو الإعتداء الذي وقع يوم الجمعة الموافق 15 مارس.

هذا وقد إنتشرت مقاطع تصور الإرهابي منفذ الهجوم في بث مباشر قام بتصويره أثناء إطلاق النار، وهو الأمر الذي تتعامل معه مواقع التواصل الإجتماعي وعلى رأسها فيسبوك بصرامة شديدة.

جهود مناهضة للعنف

هذا وقد ذكرت وكالات أنباء عالمية أنه وعلى الرغم من المجهودات التي تبذلها مواقع مثل تويتر ويوتيوب لتعقب هذا المحتوى العنيف على صفحاتها؛ إلا أن مستخدمين قالوا بأن بعض مقاطع الفيديو ما زالت متاحة بصورة كبيرة على الرغم من مرور ساعات طويلة من أول ظهور لمقطع الفيديو الذي يصور العملية الإرهابية في بث مباشر قام بتصويره الإرهابي منفذ العملية، مشفوعًا بخطاب تحريضي يقطر كراهية وعدائية، وهو ما يتنافى مع كافة سياسات ومبادئ مواقع التواصل الإجتماعي التي تحارب الخطاب التحريضي ومناظر العنف والإرهاب.

في ذات السياق كان الإرهابي منفذ الهجوم قد دعا قبل لحظات من تنفيذ العملية إلى الإشتراك في إحدى قنوات اليوتيوب والتي كان قد سبق تعرضها لهجوم وانتقادات لاذعة بسبب تحريضها على العنف من خلال مقاطع فيديو قديمة بثتها في الماضي، وهو ما رد عليه مسئولو موقع يوتيوب بأنهم يعملون جاهدين على تعقب أي محتوى عدائي وعنيف.

ومن جانبها أعلنت إدارة فيسبوك أنها وفور وقوع الحادث وتبليغها من قبل الشرطة بشأن مقطع الفيديو الذي يصور العملية الإرهابية على الفيسبوك قاموا بحظر حساب الإرهابي سواء على موقع فيسبوك أو على موقع انستجرام، بالإضافة إلى حذف أي نوع من أنواع التعاطف أو التأييد للعملية الإرهابية.

هذا وعلى الرغم من السياسة الرافضة للعنف والكراهية والتي تقوم عليها كافة مواقع السوشيال ميديا إلا أن هذا لا يمنع في كثير من الأحيان من إنتشار مقاطع الفيديو التي تصور أحداثًا إرهابية أو خطابًا عدائيًا، وهو الأمر الذي دفع كثير من المواقع على مساعدة مستخدميها في التخلص منه، وذلك عن طريق التبليغ عن أي محتوى يخرق هذه السياسات.