السر وراء زيادة عدد مستخدمي انستجرام

شهدت السنتين الماضيتين إنخفاض ملحوظ في نسبة مستخدمي موقع فيسبوك بحوالي 15 مليون، وتمركزت المعدلات عالية النسبة في الفئة العُمرية ما بين الثانية عشرة عام وبين منتصف الثلاثينات وهو الأمر الذي كشفه إستطلاع للرأي أجرته إحدى مؤسسات دراسات السوق على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية.

من فيسبوك إلى انستجرام

على أن الدراسة أشارت إلى أن هروب مثل هذا العدد الضخم من المستخدمين كان إلى منصة انستجرام التابعة أيضًا لشركة فيسبوك، وقد جاء لجوء هذا العدد الضخم من المستخدمين إلى إستخدام انستجرام نظرًا لسهولة إستخدامه وتركيزه على مشاركة الصور، وهو الغرض الذي تركز عليه الفئة العمرية المذكورة أكثر من غيره.

لماذ الهرب من فيسبوك؟

فضلًا عن سوء الإساءة إلى خصوصية مستخدميه بشكل واضح، أصبح الفيسبوك منصة ترويجية بصورة كبيرة حيث تغلب الإعلانات التجارية الموجهة حسب بيانات المستخدم وتوجهاته وتغزو جميع صفحات الموقع بلا استثناء.

كما أصبح فيسبوك في الآونة الأخيرة بيئة مناسبة لنشر الشائعات والأخبار الكاذبة بصورة لا يمكن السيطرة عليها، بالإضافة إلى المنشورات المضللة والخادعة والتي تهدف فقط إلى جذب زبائن لشراء المنتجات والخدمات بالإضافة إلى التحزب السياسي والطائفي بل وحتى الرياضي بصورة تشوه الموقع وهدفه الرئيسي.

الخيار الأول لكبار السن

رغم الاحصائيات والاستطلاعات التي تشير إلى تفوق انستجرام العددي على مستوى المستخدمين من المراهقين والشباب إلا أن ذات الاحصائيات والاستطلاعات تشير إلى زيادة نسبة استخدام موقع فيسبوك كوسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي بين الفئات العمرية الكبيرة حيث أصبح خيارهم الأول والأسهل، ويعد البعض شيوع استخدام فيسبوك بين كبار السن السبب الرئيسي لهروب الشباب لاستخدام مواقع مثل انستجرام وسناب شات وغيرها والتي تركز أكثر على مشاركة المحتوى من نوع الصور والفيديوهات.

يذكر أن موقع انستجرام يقوم هو الآخر بجمع بيانات مستخدميه ولكن بصورة أقل كثافة وخطورة من موقع فيسبوك.

شركة فيسبوك ما زالت تسيطر على سوق السوشيال ميديا

وسواء فضّل هؤلاء المستخدمون فيسبوك عن انستجرام أو حتى واتساب فإن كل هذا في واقع الأمر يصب في صالح شركة فيسبوك التي تعتبر المالكة لأكبر ثلاثة منصات اجتماعية على مستوى العالم (فيسبوك، انستجرام، واتساب).